عند التفكير بتركيا كوجهة لقضاء الإجازات، فإن معظم الوكالات السياحية والمجلات يسوقون المنتجعات الشاطئية على سواحل بحر ايجه والبحر المتوسط مايقلل بشكل أو بأخر من قيمة مناطق اخرى مثل شمال شرق تركيا على وجه الخصوص الذي يظهر التنوع المميز للبلاد مع ثلاث مناطق مناخية مختلفة، في المقابل المباشر للمظهر المرئي للسواحل الجنوبية والغربية، يقارن بعض الكتاب الشمال الشرقي لسلاسل جبال الألب السويسرية الخلابة ومايزيد من تفرد هذه المنطقة المناظر الطبيعية الخلابة والإرث الثقافي.

ارتفعت شعبية هذه المنطقة كوجهة سياحية بديلة في السنوات الأخيرة، وتعتبر طرابزون المدينة كبيرة، وإحدى أهم محافظات شمال شرق تركيا من أهم الأماكن للحصول على إقامة جيدة في الفنادق، العديد من جولات الأربع و السبع أيام أيضا تبدأ من هنا، السياحة كنشاط رئيسي جديدة نسبيا في شمال شرقي تركيا، لكن تاريخياً كانت المنقطة نفطة توقف محورية على طريق تجارة الحرير القديم من الشرق إلى الغرب واستضافت العديد من الرحالة الشهيرين مثل ماركو بولو. سواءً أكنت منضماً إلى جولة سياحية أو مسافراً بشكل مستقل، فإن مجموعة من المعالم السياحية ومناطق الجذب الجميلة تنتظركم، وفيما يلي اقتراحاتنا لنرى على أفضل وجه.

1. إكتشاف مركز مدينة طرابزون

إحجز غرفة في فندق لقضاء ليلة في وسط مدينة طرابزون، لرؤية المعالم الرئيسية في المدينة، منها قصر أتاتورك الذي يتميز بكونه مكان شعبي وشهير لإلتقاط صور الزفاف، حيث المكان والخلفية المثالية المعمارية في بنية البيت الأبيض المكون من ثلاثة طوابق.

يعود تاريخه إلى أوائل القرن العشرين حيث بني أصلاً من قبل مصرفي يوناني ثري، لينتهي إلى ملكية مصطفى كمال أتاتورك مؤسس الجمهورية التركية الحديثة، بخلاف ذلك إن مجرد التجول في شوارع وسط المدينة الرئيسة يقدم نظرة بديلة، مع المقاهي وأماكن المأكولات بالقرب من شاطئ البحر، أيضاً إن آيا صوفيا التيواجهت الكثير من الجدل بعد تحويلها مؤخراً من متحف إلى مسجد، يمكن ملاحظة العديد من التحف من آيا صوفيا هي حالياً متواجدة في متحف المدينة الرئيسية.

2. الحديقة الوطنية في التن ديري ودير سوميلا التاريخي

تقريباً وخلال ساعة واحدة بالسيارة من وسط مدينة طرابزون يمكن الوصول الى الحديقة الوطنية في التنديري، الحديقة الوطنية هي محمية حيث النباتات والحيوانات تزدهر، هناك تبدو مناظر الجبال الخضراء المترامية والغابات الكثيفة التي تغطي 4800 هكتار شيء مميزاً بما فيه الكفاية لإثارة عشق أي من محبي الطبيعة، ومع ذلك فإن نقطة الجذب الرئيسية هو الدير الأثري العريق العائد القرن 4 الميلادي والتابع للكنيسة الأرثوذكسية اليونانية دير سوميلا االمعلق والمتشبث على حواف صخور الجبال العالية والمطل على الوديان، والمكرسة لمريم العذراء، حيث أنأثنين من الرهبان المسافرين جائتهما رؤية منها لبناء الدير في هذا الموقع الغريب، و في عام 2015 تم أغلاق الدير لإصلاح الأضرار الناجمة عن الصخور المتساقطة، التقديرات أكدت أن الدير سيعادإفتتاحه في العام 2016، ولكن التأخير في اعمال الترميم عقد هذا الأمر، في كلتا الحالتين،وحتى لو لم يتح لك رؤيته الا من الخارج، فإن صورة لمكان هذا الدير الغريب سوف تبقى بالتأكيد بمثابة تذكار.

3. زيارة بحيرة أوزنجول

على الرغم من أن الرحلات اليومية تباع من وسط مدينة طرابزون، فإننا نوصي بتغيير الفندق لقضاء ليلة وسط الأجواء الرائعة في أوزونجول، إن العديد من السياح ذوي الخبرة يقولون إن البحيرة الكبيرة والمجتمع المحيط بها من المنازل الخشبية المصنوعة يدويا والوقعة بدقة بين اثنين الجبال الممتلئة بالغابات الكثيفة هي واحدة من أفضل المناظر الطبيعية في شمال شرق تركيا، ومن أجل الإفادة من نمط الحياة في هذه المنطقة الذي يسير بخطى بطيئة، يمكن استئجار دراجة أو مجرد التنزه وفق وتيرة خاصة بك، إن المتجولون المتنزهون والرحالة المستخدمون يعتمدون أوزونجول كقاعدة للسفر لاستكشاف المزيد من الجبال في المنطقة لاكتشاف مفهوم العيش في هضبة يايلا.

في ذروة الصيف عندما يكون الطقس حاراً جدا، فإن السكان المحليين يلجأون إلى الهضاب ومنازلهم الصيفية المعروفة باسم يايلاس، حيث يمكنك رؤيتهم من خلال الذهاب إلى أماكن مثل هضبة ديميركابي، حيث يمكن حتى في أشهرمثل يونيو ملاحظة الهضاب الجبلية السميكة المستقرة برفق في الأفق.

4. ريزة ووادي فيرتينا

عند مغادرة أوزونجول، يمكن السفر شرقاً إلى منطقة ريزة، حيث يمكن رؤية إطلالة كعينياطائر لمركز المدينة من حدائق و مجالس الشاي، ومن ثم يمكن يتوجه إلى منطقة وادي فيرتينا لإلقاء نظرة معمقة داخل ثقافات اللاز والهيمسين في تركيا.

تعتبر منطقة جامليهمزين و جسورها العثمانية القديمة الشهيرة تجسيداً أيضاً لنمط حياة مسالم اخر حيث روح المجتمع بعيداً عن صخب وضجيج المدن الكبرى، بحفاظهم على الكثير من تراثهم الثقافي، بإمكانك التمتع بأعياد الطعام التقليدي المطبوخ من قبل السكان المحليين مثل الميهلاما، أو حساء الفوندو معالجبنة، حساء الملفوف، والهامسي (الأنشوجة). المعروفة باسم واحدة من أكثر المناطق ذات المناظر الخلابة من منطقة البحر الأسود، إن منطقة جامليهيمسن تناسب خاصة المشيللترفيه.

5. البقاء ليلة كاملة في هضبة ايدر

على بعد 30 دقيقة بالسيارة من جامليهمزين، قليلاًإلى العمق سيأخذك إلى هضبة ايدر والتي يمكن أن تكون وجهة أخرى لليلة كاملة الجلوس على حافة الوادي، حيث يوجد شلال ملقب بحجاب العروس بمتازج أخاذ مع المنازل الخشبية والمناظر الطبيعية الخضراء، هناك حيث الأبقار تتجول بحرية على سفوح التلال، الوقت المثالي للزيارة هو في الصيف لأنه خلال فصل الشتاء و مع تساقط الثلوج الكثيفة يجعل كل شيء يتوقف. الينابيع الساخنة أيضاً هي واحدة من مناطق الجذب الرئيسية، ولكن مثل جامليهمزين فإن المفاجئات الثقافية في كل مكان، عندما يقوم السكان المحليين على سبيل المثال برقصة الهورون التقليدية، لا يمكنك إلا الضغط على أصابع قدميك و الانضمام اليهم.

إذا كنت في جولة منظمة، فإن معظمها ينتهي هنا ويعود إلى طرابزون ، لكن لايزال هناك مجموعة من الهضاب الصغيرة والكهوف والشلالات في منطقة ضواحي تستحق البقاء لفترة أطول، إذا كان لديك المزيد من الوقت السفر إلى الشرق لرؤية واحدة من المواقع الأكثر تاريخياً في تركيا.

تضاف إلى قائمة مواقع التراث العالمي لليونسكو في عام 2016، العاصمة الأرمنية القديمة المدمرة من أنيسيتس في منطقة كارس. عدد قليل من الناس يزعجون السفر في تلك المنطقة النائية، على الرغم من ذلك فإن معالمها القديمة الكنائس والكاتدرائيات هي مثال رائع على العمارة الرائعة، تدعى تلك المدينة أيضاً"مدينة 1001 كنيسة"، ويجري بذل جهود جماعية لحفر واستعادة أكبر قدر ممكن من المدينة السابقة.

المباني الحالية لاتزال تعرض أنماط البناء متعددة بما في ذلك كنيسة تيغران هورنيتس وكذلك السقف الشاهق الأرتفاع من كاتدرائية فتحية.

لقراءات أوسع: إذا كنت ترغب في معرفة المزيد عن أماكن أخرى في تركيا تستحق الزيارة ،يرجى زيارة مقالنا عن الوجهات الشهيرة في البلاد المليء الأفكار.